فيما تستمر الأزمة السياسية في السودان، يبدو أن بعض الجماعات المدنية تسعى إلى مطالبة بعثة الأمم المتحدة في البلاد، بمساعدتها على دمج قوات الدعم السريع وفصائل متمردة سابقة في جيش موحد أو نزع سلاحها وتسريح أفرادها.

فقد أوضح معدو رسالة صاغتها كونفدرالية منظمات المجتمع المدني السودانية لتقديمها إلى البعثة، أنها تحظى بدعم الجماعات السياسية الرئيسية المعارضة في البلاد.

كما أشاروا إلى أنها سترسل في الأيام المقبلة إلى الممثل الخاص للأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتيس.

خطة عاجلة

إلى ذلك، طلبت الرسالة، من البعثة الأممية وضع خطة عاجلة للشروع في عمليات إعادة دمج قوات الدعم السريع والحركات المسلحة أو تسريح أفرادها ونزع سلاحها، بعد أن أسست وجودا لها في العاصمة الخرطوم، عقب توقيع اتفاق السلام عام 2020.، بحسب ما أفادت رويترز.

واعتبرت أن تعدد الجيوش والفصائل المسلحة في البلاد يهدد السلام والأمن في المنطقة، مشيرة إلى أن دمجها هو أحد الاختصاصات الأساسية لمجلس الأمن الدولي.

ترحيب من بيريتس

من جهتها، شددت البعثة الأممية في بيان لرويترز على أن بيرتيس “يتفق مع كل من الأطراف الفاعلة العسكرية والمدنية التي تعتبر إصلاح قطاع الأمن ودمج القوات المسلحة في جيش موحد مسألة تحظى بالأولوية ويتعين أن تبدأ في فترة انتقالية جديدة.

“كما أكدت أن الأمم المتحدة مستعدة لدعم تطوير مثل هذه العملية إذا طُلب منها ذلك”.

يشار إلى أن السودان الذي يعد واحدا من أفقر البلدان في العالم، غارق منذ 25 أكتوبر 2021 حين فرض الجيش إجراءات استثنائية وحل الحكومة السابقة، في ركود سياسي واقتصادي، على الرغم من كافة مساعي الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي من أجل إطلاق جلسات حوار تفضي إلى حل.

إذ لم تتمكن كافة الوساطات الأممية والإفريقية حتى اللحظة من دفع الفرقاء السياسيين إلى تشكيل حكومة جديدة، رغم تأكيد قائد القوات المسلحة عبد الفتاح البرهان، منذ يوليو الماضي 2022 عدم مشاركة المكون العسكري في الحياة السياسية.

فيما اعتبرت قوى الحرية والتغيير”، الكتلة المدنية الرئيسية في البلاد، تلك التصريحات أو المبادرة مجرد “تكتيك” للبقاء في السلطة.