قال نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية، توفيق كريشان، إن قانون الوزارة أولى التنمية المحلية في المحافظات أهمية كبيرة، والمطلوب من مجالس المحافظات الاستفادة بشكل واسع من تخصيص 40 بالمئة من موازناتها للتنمية المحلية، وتوجيه خططها وبرامجها لإقامة مشروعات تنموية واستثمارية مدرة للدخل، ترجمة لرؤى جلالة الملك عبدالله الثاني بأن يكون المواطن شريكاً في صنع القرار التنموي.

وأضاف كريشان، خلال لقاء عقد اليوم الخميس مع مجلس محافظة مأدبا بحضور المحافظ نايف الهدايات، ومدير عام بنك تنمية المدن والقرى أسامة العزام، أن المجالس المحلية المُنتخبة هي الأقدر على تحديد الاحتياجات في مختلف مناطق المحافظات، وترتيب الأولويات فيها؛ لأن ذلك يُسهم في إقامة مشاريع تنموية واستثمارية، تستهدف توفير فرص عمل، ما يتيح المجال أمام الشباب للحصول على وظائف، إلى جانب إمكانية تمكين المرأة من أن تكون شريكة في العمل وفي إقامة وتنفيذ وإدامة المشاريع في المحافظات والألوية.

وأكد أن الحكومة بمتابعة مباشرة من رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة، حريصة على تمكين مجالس المحافظات والمجالس البلدية حتى تقوم بالواجبات الموكولة إليها وفق قانون الإدارة المحلية، وذلك بهدف قيادة التنمية المحلية في المحافظات والأولوية ومختلف مناطق البلديات، وهو المرتكز الرئيسي من تعزيز مبدأ اللامركزية في المملكة، مُطمئناً رؤساء وأعضاء مجالس المحافظات بأن تفويض صلاحيات الوزراء والأمناء العامين للمدراء التنفيذيين في الميدان (في المحافظات)، هو أولوية لدى مجلس الوزراء، لأن ذلك سيُمكّن مجالس المحافظات والمجالس التنفيذية من وضع الخطط والبرامج العملية وإقامة المشاريع القابلة للتنفيذ.

وشدد نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية على ضرورة أن تُراعي مجالس المحافظات العدالة في توزيع المشاريع التنموية والخدمية في مختلف مناطق المحافظة، لأنه منذ اللحظة الأولى التي تم فيها انتخاب هذه المجالس وباشرت عملها أصبحت مسؤولة بالكامل عن مناطق المحافظة كافة، لهذا فإن تحقيق العدالة في التنمية والخدمات، هو الأولوية الأولى أمامها، وذلك من خلال تحديد الاحتياجات وترتيب الأولويات في المحافظات والألوية وبعدالة ومختلف مناطق المحافظة، مع مراعاة خصوصية كل محافظة وكل منطقة تابعة لها.

وخلال اللقاء، أشار كريشان إلى أنه في حال دعت الحاجة سيتم تعديل بعض التشريعات إذا كان ذلك لازماً وضرورياً لتطوير وتحسين آلية عمل المجالس البلدية، وذلك للمساهمة في التوسع في تقديم الخدمات للمواطنين، لافتاً إلى أن تجربة اللامركزية في الأردن ما زالت جديدة وتحتاج لأكثر من دورة لتعميقها، الأمر الذي يتطلب أهمية تعزيز وترسيخ وإنجاح هذه التجربة من قِبل الجميع لتتمكن مجالس المحافظات من القيام بواجباتها بموجب القانون.

واعتبر كريشان قانون الإدارة المحلية هو الذراع الديمقراطي والتنموي والخدمي الأقوى لتمكين مجالس المحافظات الـ (12) من العمل التكاملي مع المجالس البلدية الـ(100) بلدية في المملكة، خاصة ما يتعلّق بدور مجالس المحافظات في تمكين المجالس البلدية أيضاً من إقامة مشاريع وخدمية وتنموية بالشراكة مع القطاع الخاص، ستنعكس دون شك على التنمية المحلية في مختلف مناطق المملكة.

وقدم رئيس مجلس محافظة مأدبا، محمد أبو ركبة، في بداية اللقاء إيجازا حول الجهود التي بذلها المجلس لإقرار موازنة المُحافظة للعام المقبل 2023، وأبرز التحديات التي تواجه عمل المجلس مثل عدم تفويض الصلاحيات للمدراء في الميدان والمطالبة بتدوير مخصصات المشاريع للسنة المقبلة، حيث وعد كريشان بدراسة الاقتراحات كافة التي استعرضها رئيس وأعضاء المجلس خلال الحوار، بهدف اتخاذ القرارات والإجراءات التي تكفل تعزيز عمل مجالس المحافظات على مستوى المملكة.

وأشار المحافظ الهدايات إلى أن المجلس التنفيذي الذي يضم المدراء التنفيذيين في المحافظة يحرص على التعاون مع مجلس المحافظة، لافتا الى أن وحدة التنمية في المحافظة مستعدة للتنسيق مع رئيس وأعضاء مجلس المحافظة في المعلومات الذي يحتاجها المجلس بما يتعلق بالتنمية المحلية.

وحضر اللقاء المستشار القانوني بوزارة الإدارة المحلية الدكتور نضال أبو عرابي العداون، والمستشار الإعلامي بالوزارة محمد الملكاوي، ومديرة الشؤون البلدية في محافظة مأدبا المهندسة عروبة العوامرة.