يُحاول اجتماع وزاري، اليوم الخميس، في نيويورك لحشد الدعم اللازم لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا)، بتنظيم من الأردن والسويد، الحصول على دعم سنوي ثابت في ظل عجز مالي مزمن يشكل تهديدا وجوديا للوكالة.

ويتضمن الاجتماع طرحا أردنيا يشمل وجود موازنة مستمرة لثلاث سنوات على الأقل، و”حوارا استراتيجيا” بشأن ضمان دعم مستمر وطويل المدى لوكالة أونروا.

وقالت الناطقة الرسمية للوكالة الأممية تمارا الرفاعي إن الاجتماع الذي يعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، يسعى إلى نقاش إمكانية دعم مالي سنوي ثابت لأونروا بدلاً من أن تكون كل مواردها على أساس طوعي”.

واعتبرت الرفاعي، وهي مديرة العلاقات الخارجية والاتصالات في أونروا، أن التبرعات الإضافية التي وصلت الوكالة مؤخرا “سوف تقلل” من الفجوة التمويلية التي ما زالت تصل إلى 100 مليون دولار في العام الحالي.

وأعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، تقديمها قرابة 64 مليون دولار لأونروا لتوفير الرعاية الصحية والإغاثة الطارئة لمئات الآلاف من الأطفال والأسر الفلسطينية، مما رفع إجمالي الدعم في عام 2022 إلى قرابة 344 مليون دولار.

وأوضح المستشار الإعلامي للوكالة عدنان أبو حسنة، الشهر الحالي، أن 95% من موازنة الوكالة الأممية “تبرعات طوعية”، وجدد التحذير من أن الوكالة تواجه وضعا ماليا “خطيرا”.

ودعا جلالة الملك عبدالله الثاني، الثلاثاء، المجتمع الدولي إلى دعم حقوق اللاجئين الفلسطينيين، خلال كلمة له أمام الجمعية العامة قال فيها: “بينما نواصل جهودنا لتحقيق السلام، علينا ألا ننسى اللاجئين، فهذا العام، ستصوت الجمعية العامة على تجديد التكليف الأممي لوكالة أونروا، وعلى المجتمع الدولي أن يبعث رسالة قوية في دعم حقوق اللاجئين الفلسطينيين، لضمان توفير التعليم والخدمات الصحية، وخاصة للأطفال”.

حوار استراتيجي

وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، السبت، إن الاجتماع سيتضمن حوارا استراتيجيا حول كيفية ضمان دعم مستمر وطويل المدى لوكالة أونروا.

وتحدث الصفدي، عن طرح أردني يشمل وجود موازنة مستمرة لثلاث سنوات على الأقل لأن ولاية أونروا تتجدد كل 3 سنوات.

وتحدث الصفدي عن العمل على “استمرار قوي وحازم للولاية وعلى توفير مخصصات مالية وعلى إيجاد طمأنينة للوكالة باستمرار توافر المساعدات عبر تخطيط مالي طويل المدى ووضوح في ما تحتاجه الوكالة وما هو متوافر لتحديد الفجوة والعمل مع المجتمع الدولي والغرب لتوفير الدعم”.

وتواجه أونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم، وفق الوكالة التي تقول إن الدعم المالي لم يواكب مستوى النمو في الاحتياجات، مما أدى لعجز كبير في الموازنة البرامجية للوكالة.

“لم ينجح”

ورأت الرفاعي أن مؤتمر بروكسل الذي عُقد العام الماضي “لم ينجح في استخراج تعهدات متعددة السنوات فعلا لكن أونروا ما زالت تراهن على إمكانية أن يكون جزءاً على الأقل من ميزانيتها السنوية ثابت حتى لو بقي الباقي طوعي”.

وعُقد مؤتمر وزاري دولي لدعم الوكالة بتنظيم أردني سويدي في العاصمة البلجيكية بروكسل، في تشرين الثاني/نوفمبر 2021، وقالت أونروا إن مؤتمر بروكسل “تمكن من الحصول على على تعهدات متعددة السنوات (من سنتين إلى 5 سنوات) بقيمة 614 مليون دولار”.

واستضافت الجمعية العامة في نيويورك في حزيران/يونيو 2022، مؤتمرا جمع تعهدات قيمتها 160 مليون دولار أميركي.

“مستوى تاريخي متدن”

المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني، قال في مقر جامعة الدول العربية، الشهر الحالي، إن الدعم المالي من أعضاء الجامعة لأونروا انخفض إلى مستوى تاريخي متدن في العام الماضي، بعد أن “قلّ إجمالي المساهمة العربية عام 2021 عن 3% من ميزانيتنا بقليل”.

وتتوقع أونروا فجوة تمويلية تزيد عن 100 مليون دولار هذا العام، وفق لازاريني الذي قال: “عاماً بعد آخر، أضحت أزمتنا المالية المتفاقمة تهديدا “وجوديا” على الوكالة”.

وتأسست الوكالة عام 1949 بقرار حمل رقم 302، وتشمل خدمات “أونروا” التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.