رعى سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للدراسات الدينية اليوم الاثنين، أعمال المؤتمر الدولي السنوي الـ 37 لدراسات الكرامة الإنسانية الذي يُنظم بالتعاون بين مبادرة جامعة الكرامة العالمية والمعهد الملكي للدراسات الدينية.

ويأتي المؤتمر، المنعقد في عمّان، تحت عنوان “الكرامة الإنسانية: من الأمم المتحدة إلى الشعوب المتحدة: من حافة الكارثة إلى مستقبل الكرامة”، إذ يشارك في فعالياته، التي تجمع بين الاتصال المرئي والوجاهي، شخصيات محلية وعالمية من المفكرين والأكاديميين وعلماء الدين الإسلامي ورجال الدين المسيحي.

وافتتح سموه كلمته بتساؤل حول “كيف يمكن للكرامة الإنسانية أن تصبح إطارا توجيهيا للسياسات؟”، مشيرًا إلى أن الكرامة الإنسانية يُمكن أن تكون أداة للعمل المشترك من أجل زيادة الوعي وتعزيز القيم الأساسية التي تشكِّل جوهر إنسانيتنا، كالرحمة والتعاطف والاحترام والتشاركية، في عالم تزداد فيه التحديات والاضطرابات.

وقال سموه إن الكرامة هي البحث عن التضامن الإنساني، الذي يحترم التعددية والتنوع بدلا من الاستقطاب والكراهية، داعيًا إلى العمل على تمكين الإنسان والاقتراب من مفهوم النماء من خلال تفعيل وتمكين المجتمعات.

وأشار سموه إلى أنه آن الأوان للحديث عن استقرار شعوب الإقليم وضرورة تبني رؤية جديدة مبنية على التكامل وتحقيق التناغم بين البيئة الإنسانية والطبيعية بما في ذلك التكامل بين قطاعات المياه والطاقة والغذاء.

بدورها، قالت مديرة المعهد الملكي للدراسات الدينية الدكتورة رينيه حتر إن عمل المعهد يُركز على تعزيز القيم والأخلاق الإنسانية المشتركة، التي تسهم في تعزيز التعاون والعلاقات بين أتباع الديانات، وإلغاء المفاهيم الخاطئة حول “الآخر” وتوسيعها في النهاية مشتركة القواسم المشتركة على أمل تعزيز التعايش السلمي.

وأشارت إلى أن كرامة الإنسان هي إحدى القيم الأساسية المشتركة التي تشترك فيها الإنسانية، مبينة أن استضافة المؤتمر جاءت بعد عقد سلسلة من اللقاءات والمحادثات مع المعنيين في مبادرة جامعة الكرامة العالمية حول أهمية نشر ثقافة الكرامة الإنسانية التي تكرم التضامن وتحترم الاختلاف.

من جهتها قالت الدكتورة إيفلين ليندنر الرئيس المؤسس لمبادرة جامعة الكرامة العالمية، إن فكرة المبادرة بدأت في عام 2001، وهي تُعنى بالأشخاص الراغبين في جلب المزيد من الكرامة إلى العالم كدعوة مباشرة للعاملين في المجال التربوي والتعليمي في جميع أنحاء العالم.
وأكدت أنه بينما يواجه العالم أزمات متراكمة يصبح حيز الاهتمام والتركيز على الكرامة أكثر اتساعًا، باعتبارها صفة أساسية في جميع العلاقات الإنسانية.
ويهدف المؤتمر، الذي تستمر فعالياته ثلاث أيام، إلى البحث في منع جميع أشكال العنف وبذل الجهود لتهيئة الظروف التي تعزز الكرامة الإنسانية حيث لا توجد أزمات معزولة في عالم اليوم المترابط. ويطرح المؤتمر، عددا من أوراق العمل، يقدمها مجموعة من المختصين العرب والأجانب.

ويحرص المعهد الملكي للدراسات الدينية يعمل منذ تأسيسه في عام 1994، على تعميم الوعي القائم على تقدير الحياة الإنسانية، والتعددية مع احترام الاختلاف، وفي هذا الإطار، يواصل المعهد فتح قنوات للحوار والتواصل وتوفير المواد العلمية والمعرفية.

–(بترا)