افاق الاخبارية

دعا مستثمرون في قطاع الاسكان إلى ضرورة إعادة النظر بالتشريعات الناظمة لعمل القطاع ومنحه مزيدا من الحوافز والتسهيلات لكونه الأكبر والمؤثر في الاقتصاد الوطني.

المستثمرون أكدوا، أن ارتفاع الكلف عليهم ادت الى رفع أسعار الشقق السكنية ما خفض الطلب عليها.

بيانات دائرة الاراضي والمساحة، أظهرت ان حركة بيع العقار في الأردن خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي ارتفعت بنسبة 37 بالمئة، لترتفع بذلك بيوعات الشقق بنسبةٍ 23 بالمئة، وارتفاع بيوعات الأراضي بنسبةٍ 42 بالمئة مقارنةً بنفس الفترة من عام 2019.

الناطق الإعلامي باسم دائرة الأراضي الدكتور طلال الزبن، بين أن القطاع العقاري في الأردن يشهد نشاطا ملحوظا منذ بداية العام الحالي رغم ظروف جائحة كورونا والإجراءات الاحترازية وتحديد نسب الدوام، موضحا إن حجم التداول يشهد ارتفاعا في سوق العقار الأردني وقيمة الإيرادات.

وعزا الزبن هذه الارتفاعات إلى عدة أسباب، منها نجاح الإجراءات الحكومية لتحفيز قطاع العقار والإسكان وتمديد قرارات مجلس الوزراء بهذا الشأن إذ بلغ الدعم الحكومي للقطاع العقاري المباشر خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام قرابة 40 مليون دينار، إضافة الى نفاذ قانون الملكية العقارية المتطور الذي سهل الاجراءات وشجع أيضاً على الاستثمار، وضمن حماية واستقرار الملكية العقارية، إذ الغى القانون الكثير من المسميات والإجراءات التي كانت تشكل عائقاً لمزاولة النشاط العقاري.

واشار الى أن دائرة الأراضي طورت من منظومتها الإلكترونية وعملت على أتمتة 6 خدمات مما ساهم في سهولة مزاولة التداول العقاري، والتخفيف عن متلقي الخدمة “مواطن ومستثمر”، وإنجاز معاملاتهم الكترونياً، والتقليل من الوقت والجهد والكلف، للحفاظ على صحتهم وسلامتهم في ظل الإجراءات والتدابير الوقائية والاحترازية التي اتخذتها الحكومة لمكافحة فيروس كورونا، مشيرا الى أن العمل جارٍ على قدم وساق لاستكمال المشروع الإلكتروني.

وأشار الى أن الدائرة فتحت جميع قنوات الاتصال والتواصل مع المستثمرين والمواطنين والاعلاميين، حيث كانوا جميعهم شركاء في عملية التحديث والتطوير من خلال اخذ الملاحظات والوقوف على مواطن الخلل”، لافتا الى أن العملية التطويرية التي انتهجتها الدائرة هي عملية مستمرة مصدرها التغذية الراجعة من جميع الشركاء.

رئيس جمعية مستثمر قطاع الاسكان الاسبق المهندس زهير العمري، اكد بان هناك تشوها في التشريعات الناظمة لقطاع الاسكان الامر الذي يحتاج إلى إعادة النظر ومراعاة حالة التراجع التي يمر بها القطاع.

وبين ان ارتفاع بيوعات الشقق الذي أوردته الدائرة في تقريرها الشهري لا يعكس واقع القطاع في حين ان هذه البيوعات ترجع الى تسجيل اعداد كبيرة من الشقق المستعملة في الفترة الاخيرة، والتي لا تعكس نمو القطاع والتوجه نحو مشاريع اسكانية جديدة من قبل المستثمرين.

وأشار إلى أن كثيرا من شركات الاسكان ذهبت الى تخفيض اسعار الشقق السكنية لمواجهة التراجع الكبير في الطلب عليها، ما قاد ايراداتها بالذهاب الى الخسارة لتحصيل رأس المال في أحسن الاحوال، مقابل الخروج من هذا الاستثمار والحصول على السيولة.

وبين العمري ان انخفاض الطلب على الشقق السكنية يرجع الى ارتفاع تكاليف الانشاء المختلفة على المستثمر، والتي تشمل مواد البناء ومادة الاسمنت والحديد والألمنيوم والنحاس والزجاج بحوالي 25 بالمئة.

وطالب وزارة الصناعة والتجارة بضرورة التدخل لضبط انفلات الأسعار في السوق المحلي، محذرا من تراجع كبير ينتظر القطاع في المرحلة المقبلة في حال عدم اتباع خطط مدروسة من الحكومة لانقاذ القطاع.

واضاف ان العلاقة بين النقابات المهنية ذات العلاقة بالعمل الاسكاني والعقاري يجب ان تكون تشاركية بنظرة شاملة ما يستدعي ضرورة تجميد بعض انظمة هذه النقابات لتجاوز هذه المرحلة من تراجع القطاع.

وبين العمري ان هناك معيقات ومشاكل فنية تواجه المستثمر عند تعامله بنظام ” التدقيق الالكتروني” الذي تم اعتماده اخيرا من جهات ذات علاقة بالعمل الاسكاني، موضحا بان هذا النظام زاد من البيروقراطية ومن حجم الوقت اللازم لإنهاء التدقيق على المعاملات ما زاد من التكاليف على المستثمر.