بسام ابو شريف

يستخدم دونالد ترامب وزيرين من وزرائه ستخداما ” مقززا “، للتطبيل لسياساته العنصرية الارهابية، هذه السياسات أثارت تقززا ورفضا حتى من أعضاء الكونغرس الذين ساهموا سابقا في الموافقة على شن حروب ارهابية هدفها سرقة ونهب ثروات الشعوب .

ولاشك لدينا بأن اللحظة ستأتي عندما ينتهي ترامب من استخدامهما ليرمي بهما في سلة مهملات مضرجين بالعار كما فعل مع بولتون، يخدمون بطاعة واذلال مصالح الصهيونية واسرائيل، ويضحون على المذبح بمصالح الاميركيين ويكللون أنفسهم بالعار، ثم يبصقهم الصهاينة لانتهاء دورهم .

نكتب كي نحذر من حرب واسعة ومدمرة تهيء لها الدوائر الصهيونية، وتستخدم فيها أداتها الأساسية أي دونالد ترمب، ونبدأ بالتدليل بأن نذكر بأن قرار اغتيال قاسم سليماني – الفريق المخضرم والمناضل الذي لايكل وباني فيلق القدس، هذا الاغتيال جاء بقرار من دونالد ترامب شخصيا تماما كما قلنا قبل أن يعترف ترامب بذلك، لكن هذا القرار اتخذ كخيار لهدف بين سلسلة من الأهداف عرضت على الرئيس ترامب من قبل ضباط محترفين بالقتل والعنصرية والارهاب ضد الشعوب في البنتاغون ( وهؤلاء الضباط لاهم لهم سوى شن الحروب لتغذية مجمع الصناعات العسكرية بالمال ) .

ونقل عن ترامب قوله : ” لنبدأ بسليماني، الرأس الخطير “، وكلمة لنبدأ تعني أن هنالك تتمة ومتابعة لضرب أهداف اخرى ضمن خيارات البنتاغون واختيارات ترامب، واستند ترامب لعملية الاغتيال هذه لاعطاء التعليمات بتصعيد متلاحق لايعطي لمحور المقاومة الوقت اللازم لرسم الخطط للرد بتتابع على الجريمة الكبيرة والجرائم التي ستليها، ينقل فورا أعدادا من داعش لتغذية خلايا الأنبار، وشنت الغارات المتلاحقة على الحدود السورية العراقية وقصفت مواقع يعتقد أنها مواقع صواريخ في الأراضي السورية المتاخمة للحدود مع العراق، وعززت قوات برازاني وتحولت اربيل لمقر اجتماعات التخطيط يقوم بزيارتها سرا وعلنا نائب الرئيس الاميركي وكبار ضباط البنتاغون، وصدرت الأوامر باعداد أكثر من موقع جديد لتواجد القوات الاميركية في العراق، وعززت قاعدة النتف .

والأكيد أيضا أن أكثر من 22 الف جندي اميركي معظمهم من مشاة البحر وصلوا الى دول خليجية أهمها الكويت وقطر والبحرين، ويستخدم مطار عدن الآن كمطار عسكري اميركي، وصدرت أوامر لتعزيز القوة البحرية في البحر الأحمر والمتوسط وخليج عمان .

وازداد الضغط على اوروبا لاستغلال الوضع الناشئ بعد اغتيال الفريق قاسم سليماني، والذي حاولت اسرائيل تنفيسه بالطائرة الاوكرانية، وذلك للابتعاد عن الاتفاق النووي بحجة عدم التزام ايران بينما الحقيقة تشير الى عدم التزام اوروبا بتعهداتها ازاء الاتفاق، وخروج اميركا غير القانوني من هذا الاتفاق، وانبرى صوت ترامب البريطاني، بوريس جونسون يدعو لابرام صفقة ترامب النووية بدلا من الاتفاق، وحاولت أجهزة المخابرات تفجير مظاهرات جديدة كشف زيفها اعتقال مجهول أجنبي تبين أنه سفير بريطانيا .

اعلان بوريس جونسون له أهمية لأنه توقيت لتصعيد الحرب ضد ايران، وفاجأنا الرئيس بوتين بدعوته لعقد اجتماع قمة للدول النووية الخمس لبحث كيفية اعادة الاستقرار على الكرة الأرضية !!، وهذا كلام خطير لايصدرعن الرئيس بوتين لولا امتلاكه معلومات حول استعدادات جنونية لزيادة حدة الصراع والصدام مما يشكل خطرا باندلاع حرب شاملة .

وفاجأنا رئيس وزراء اليابان برفضه المشاركة في أي عمل عسكري في الشرق الأوسط، قال هذا وكأنه يرد على دعوات اميركية لليابان لتشارك في مغامرات عسكرية في الخليج .

العمليات الهجومية الاميركية والاسرائيلية، وعمليات داعش تتصاعد في العراق وسوريا  ولاشك أن شيئا ما يخطط لمحور المقاومة في لبنان، أمام هذا التصعيد الذي يشن لكسب لوقت وصولا الى مايعتقده ترامب انه محتم، أي ” اضعاف ايران”، ( كما صرح بومبيو)،الببغاء فقد قال أصبحت ايران ضعيفة وكأنما يهم بالتهامها .

ويعتقد كثيرون ان لا خيار أمام محور المقاومة سوى التحلي بالشجاعة والبدء بالضرب لفوري الاستباقي للقواعد الاميركية في سوريا والنتف والعراق، اذا كان ترامب قد اتخذ قرارا باغتيال سليماني فهنالك مئات العمليات القادرة على هز مراكزهم بتخطيط وتدبير كافيين.

لماذا نترك داخلهم مرتاحا اذا كانوا يستبيحون داخلنا؟

كاتب وسياسي فلسطيني