الديبلوماسية الأردنية الهادئة..رسالة تحط على هاتفي النقال

عدنان نصار
وصلتني رسالة من صديق اردني مغترب ، مقيم في أستكهولم عاصمة السويد ، شرح خلالها إعجاب صحف مملكة السويد بالديبلوماسية
الأردنية ، وهدوئها وسط اجواء محيطة ، غير مستقرة ، فيما تبدو حدود اامملكة الأردنية الهاشمية من جهة الغرب في حالة حرب وعدوان من طرف “اسرائيل” على الشعب الفلسطيني الشقيق.
صحافة مملكة السويد المتزنة ، كما اعرفها من قراءة سيرتها ومسيرتها ، لا تنشر تحاليل أو اخبار أو حتى مقالات لكتاب اذا غلفت بمجاملات فائضة ، او نفاق ..،أبدا ما تحمله صحف السويد المتزنة والحيادية بشكل كبير هو نقل الحقائق كما هي مغلفة فقط بلغة تحريرية لائقة بذائقة المهنة ، وأقصد مهنة الصحافة صاحبة الصولجان الذهبي في زمن إنحسار الورق ..
الديبلوماسية
الأردنية ، التي أحتكمت تاريخيا الى الهدوء والحنكة ،ويناء جسور التسامح والثناء على اليد التي تصافح بعيدا عن لغة المصالح ..ما يهم الديبلوماسية الأردنية هو التصافح لتبقى الديبلوماسية سليمة الذوق عالية الذائقة المحكومة للوعي حين يطفو على سطح الديبلوماسية الأممية في بعض عواصمها لغة الهبوط ، ولغة اللهاث خلف المكاسب الزائفة عند عواصم اممية كنا نظن أنها تمتلك مفاتيح الجنة .!
الرسالة التي وصلتني ، حملت مضامين وعنواين تبعث على الإعتزاز الوطني في دول الإغتراب والمهجر ..وتحمل الرسالة مفاتيح للشخصية السياسية الأردنية الصانعة للديبلوماسية ، وهنا بالطبع لا اقصد الأداء الحكومي لوزراء ، هذا امر مختلف ، ونختلف معه وعليه ، غير أن مقاصدي تذهب الى العقل السياسي الصانع للديبلوماسية الأردنية وهو امر متمثل بالمقام الأول بالسلطة السياسية العليا للدولة (جلالة الملك) عبر أدوات تنفيذية ممثلة بوزارة الخارجية في الكثير من محطاتها الديبلوماسية التي تعكس وجهة نظر الدولة العليا .
أظن أن الكثير من المسؤولين ، تعتريهم صعوبة فهم للشخصية الجوانية لعقل الدولة ..فبراعة المعرفة بما يجول في ذهن الملك تحتاج الى براعة في قراءة الديبلوماسية الأردنية المتزنة والمرنة ، والحازمة في مسارات معينة لا تستوجب المهادنة بقدر ما تستوجب قراءة دولية لأي موقف سياسي ومعرفة ما له وما عليه ، وما هي المقدرات والقدرات لتهيئة ظروف البناء الديبلوماسي وفق مرجعية القدرات والإمكانيات .
كل ما جرى ، ووسط محيط زخم بالأحداث ، ظل الأردن بديبلوماسيته يشكل انعكاسا لمواقفه الثابتة والراسخة في الحكمة والهدوء والحزم معا..،مما انتزع اعجاب أممي على نطاق واسع وفي غير صحيفة تماثل صحف مملكة السويد ، وهو بلا شك أمر يبعث على الإرتياح الأردني الديبلوماسي ..
فالأردن لم يعرف عنه يوما انه حمل الغصن اليابس ..كان عبر مساره الديبلوماسي صانع للإخضرار الطازج .. مزيلا لليباس أو الإلتباس .



