اخر الاخبارمحليات

الحصن تستقبل المطران ذمسكينوس الأزرعي في لقاء يجسّد وحدة الأردنيين

أفاق نيوز / محرر الشؤون المحلية
تصوير /فادي حداد

إربد – الحصن
بمناسبة سيامة صاحب السيادة المطران الدكتور ذمسكينوس الأزرعي مطرانًا في بطريركية الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس، أقامت عشيرة الأزرعي في مدينة الحصن – لواء بني عبيد – حفل استقبال ومأدبة عشاء في قرية القناطر السياحية، وذلك بمناسبة زيارته الأولى إلى المملكة الأردنية الهاشمية بعد سيامته.

وشهد الحفل حضورًا وطنيًا ودينيًا وشعبيًا واسعًا، تقدّمه دولة الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، وعطوفة متصرف لواء بني عبيد الدكتور علي الحوامدة، والوكيل البطريركي في بيت لحم المتروبوليت فينيذكتوس، والرئيس الروحي لمحافظتي إربد وعجلون الأرشمندريت أفتيميوس فواضلة، إلى جانب عدد من أصحاب السعادة نواب الشمال، وآباء الكنائس، ووجهاء عشائر لواء بني عبيد.

وفي مستهل الحفل، رحّب عريف الحفل الأستاذ حاتم الأزرعي بالحضور، مثمّنًا مشاركتهم، ومبيّنًا أهمية هذا الحدث وما يحمله المنصب الكنسي الرفيع من دلالات روحية ووطنية تتجاوز الإطار الديني إلى الفضاء الإنساني العام.

وفي كلمة ألقاها الإعلامي الدكتور خلدون ن. نصير، رئيس هيئة شباب لواء بني عبيد ورئيس منتدى الحصن الثقافي، عبّر فيها عن اعتزازه بهذه المناسبة الوطنية والروحية، مؤكدًا أن سيامة المطران الأزرعي تمثّل إنجازًا أردنيًا جامعًا لا يخص طائفة بعينها، بل يُضاف إلى رصيد الدولة الأردنية القائم على التعدد والعيش المشترك. وأشار إلى أن هذا المنصب يعكس ثقة الكنيسة بتاريخ الأردن وبإنسانه، وقدرته المستمرة على تقديم قيادات روحية وفكرية تحمل رسالة السلام والانفتاح.

وتوقف د. نصير عند الدور التاريخي العميق الذي لعبه مسيحيو الشرق بوصفهم شركاء أصيلين في نهضة المنطقة وبناء الدولة وصناعة الفكر والتعليم والثقافة، مستشهدًا برسالة عمّان التي أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، باعتبارها محطة مفصلية في ترسيخ قيم الاعتدال والاحترام والعيش المشترك، ومؤكدًا أن الأردن بقيادته الهاشمية يشكّل نموذجًا متقدمًا في حماية التعدد وصون الكرامة الإنسانية. كما خصّ لواء بني عبيد ومدينة الحصن بجزء من كلمته، مشيرًا إلى أنها شكّلت عبر تاريخها نموذجًا حيًا للوحدة الوطنية والتكافل الاجتماعي والاحترام المتبادل.

وتضمّن برنامج الحفل كلمات أخرى، حيث ألقى دولة الدكتور عبد الرؤوف الروابدة كلمة عبّر فيها عن اعتزازه بهذا الحدث ذي الدلالات الوطنية، فيما تناول الأرشمندريت أفتيميوس فواضلة البعد الروحي والكنسي لسيامة المطران الأزرعي.

كما ألقى الدكتور ظاهر الأزرعي قصيدة كان قد نظمها قبل خمس سنوات عقب لقائه المطران الأزرعي في الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك، عبّر فيها عن عمق العلاقة الإنسانية والروحية التي جمعتهما منذ ذلك اللقاء.

وشهد الحفل فقرة شعرية ألقى خلالها الشاعر الأستاذ الدكتور حربي المصري قصيدة ترحيبية بهذه المناسبة بعنوان «المطران»، نالت تفاعل واستحسان الحضور.

ومن كلمة المطران، أكّد سيادة المطران الدكتور ذمسكينوس الأزرعي اعتزازه العميق بمدينة الحصن، معتبرًا إياها ليست مجرد مكان جغرافي، بل هوية ورسالة، ومشيرًا إلى فخره الممزوج بإحساس عالٍ بالمسؤولية كونه أول مطران أرثوذكسي ينحدر من المدينة، مؤكدًا أن هذا الموقع يشكّل أمانة للخدمة، والتزامًا بترسيخ قيم المحبة والوحدة، وأن التنوع الديني في الأردن كان وسيبقى مصدر قوة وتكامل لا سبب تفرقة.

واختُتم الحفل بأجواء عكست عمق التلاحم الوطني، وجسّدت صورة الأردن الجامعة التي تتجلّى في مثل هذه المناسبات، بوصفه وطنًا يتّسع لجميع أبنائه، ويصون وحدته بالمحبة والاحترام المتبادل.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى