آفاق الاخبارية / اربد – عبرت جهات رسمية واخرى ثقافية وفعاليات شعبية في مدينة إربد عن غضبها واستيائها مما اعتبروه تهميشاً رسمياً لمشروع إربد عاصمة الثقافة العربية لعام 2021 وعدم رصد زهاء مليون دينار لإنجاح هذا المشروع.

وأبدو استياءهم من تجاهل نواب المدينة لهذا الحدث، وعدم مطالبتهم الحكومة بأخذه على محمل الجد والكف عن المماطلة باتخاذ قرارات تنعكس على أرض الواقع.

جاء ذلك خلال لقاء تشاوري جمع بلدية إربد الكبرى ومؤسسة إعمار إربد بعدد من صحفيي المدينة.

واعتبروا ان مشروع إربد عاصمة الثقافة العربية للعام 2021 يتعرض لتهميش رسمي بشكل يعرض ويهدد المشروع للفشل ما لم تتخذ اجراءات سريعة لمعالجة التلكؤ والخلل الحاصل من اجل اخراجه، بصورة تليق بمستوى الحدث وأنه يجب استغلاله بشكل صحيح بما يعكس الوجه الثقافي للأردن أمام الوطن العربي والعالم.

وطالبوا بتشكيل اللجنة العليا للمشروع، وان يرأس هذه اللجنة شخصية على أعلى المستويات بحيث تكون مخرجات العمل سريعة وعاجلة، لاسيما ان الوقت بدأ ينفذ حتى يتم اخراج المشروع لحيز الوجود وتقديم إربد المدينة بشكلها الادبي والحضاري والثقافي.

وقال رئيس بلدية إربد الكبرى المهندس حسين بني هاني، ان كل الدوائر الرسمية في الحكومة مسؤولة عن هذا الحدث وعلى رأسها وزارة الثقافة.

وأضاف بني هاني، ان هذا الحدث يهم المملكة بشكل عام ولا يقتصر على مدينة إربد، مؤكداً ان أهالي المدينة يطمحون بأن يتم اتخاذ إجراءات عاجلة تليق بمستوى الحدث، مشيرا الى ضرورة استغلاله بشكل صحيح بما يعكس الوجه الثقافي للأردن أمام العالم.

واعتبر بني هاني، ان فشل المشروع سيكون له مردود سلبي كبير على صورة الأردن الثقافية أمام العالم اجمع.

من جهته، قال نائب رئيس مؤسسة إعمار إربد المحامي عبد الرؤوف التل، إن هذه الاحتفالية تمثل مشروعاً متكاملاً للدولة وليس مشروع مدينة او مركزاً ثقافياً، مؤكدا بأنه كان يجب أن يبدأ الإعداد له قبل سنوات طويلة.

واشار إلى ان مشروعا بهذا الحدث يجب رصد مبالغ مالية كبيرة له قدرها لا يقل عن مليوني دينار كحد أدنى.

وأضاف التل، أن على الدولة الأردنية بكل مكوناتها، ان تقوم بمسؤولياتها تجاه هذا الحدث مذكراً بأنه وقبل حوالي ثلاثة أشهر عقد اجتماع بهذا الخصوص مع وزير الثقافة السابق الذي وعد بتشكيل لجنة عليا لإدارة هذا الحدث وتم تغيير الوزير وجاء وزير جديد ولم تشكل اللجنة ولم يتم التطرق للموضوع بعد ذلك.

وطالب التل، بأن يتم تشكيل اللجنة العليا على أعلى المستويات وان يرأس هذه اللجنة شخصية تكون أعلى من منصب وزير وان يكون رئيس بلدية إربد الكبرى نائباً لرئيس اللجنة العليا.

واكد على ضرورة قرع الجرس امام المسؤولين، وان تكون هذه الاحتفالية بما يليق بالأردن بشكل عام وإربد بشكل خاص.

واضاف المحامي التل، ان المجلس الثقافي العربي للعلوم والثقافة اختار العام 2014 بتونس إربد عاصمة للثقافة العربية لعام 2021، بعد ان تبنت وزارة الثقافة ترشيح إربد للمنافسة، وقد وقع الاختيار عليها لجملة اسباب ذات صلة بتاريخ إربد وجغرافيتها وجمالها وبما تضمه من مسارح أثرية بأم قيس وبيت راس، علاوة على أدبائها ومسرحييها ومثقفيها وكتابها وفنانيها وشعرائها كشاعر الاردن “عرار” وما تزخر به من حياة تراثية و ثقافية وادبية فكرية راسخة .

من جهته قال أمين سر مؤسسة إعمار إربد المهندس منذر بطاينة، إنه تم تقديم خطة مقترحة لهذا الحدث من قبل المؤسسة ومديرية ثقافة إربد منذ فترة طويلة، مشيرا الى انه بحاجة لإعداد كبير وتهيئة الأماكن الخاصة باستضافة الأنشطة المختلفة، وضرورة عمل تقييم واقع حال للعديد من المرافق الثقافية في المدينة، التي هي بحاجة إلى صيانة وتعزيز قدرتها.

وحسب البطاينة فقد كان فقد وضعت هذه الخطة، وكان هنالك فترة كافية للنهوض بالبنى التحتية كما تم اقتراح طبيعة الأنشطة المقترحة.

وأضاف ان مؤسسة الإعمار بالتعاون مع البلدية، تقوم بدعم عدد من مشاريع الطلبة، التي تتحدث عن تسويق إربد كمدينة للثقافة العربية، مشيرا الى ان المؤسسة على استعداد لتقديم هذه الدراسات للجنة العليا في حال تم تشكيلها.

وفي جانب متصل عبر حضور ومثقفين في المدينة عن استيائهم من قصر الزمن المتبقي، وأن الوقت لم يعد يتسع لمزيد من المماطلة والتجاهل من قبل الحكومة لهذا الأمر.